الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١٤ - يزيد يتمثل بأبيات ابن الزبعري
يا حسيناه ، يا حبيباه ، يا سيداه ، يا سيد أهل بيتاه ، يا بن محمداه ، يا ربيع الأرامل واليتامى ، يا قتيل أولاد الأدعياء.
قال الراوي [١٣٤] : فأبكت كل من سمعها.
قال : ثم دعا يزيد بقضيب خيزران ، فجعل ينكث به ثنايا الحسين ٧.
فأقبل عليه أبو برزة الأسلمي [١٣٥] وقال : ويحك يا يزيد ، أتنكت بقضيبك ثغر الحسين ٧ ابن فاطمة؟! أشهد لقد رأيت النبي ٩ يرشف ثناياه وثنايا أخيه الحسن ويقول : أنتما سيدا شباب أهل الجنة ، قتل الله قاتليكما ولعنه وأعد له جهنم وساءت مصيراً.
قال الراوي [١٣٦] : فغضب يزيد وأمر بإخراجه ، فأخرج سحباً.
قال : وجعل يزيد لعنه الله ليتمثل بأبيات ابن الزبعري [١٣٧] ويقول :
| ليت أشياخي ببدر شهدوا |
| جزع [١٣٨] الخزرج من وقع الأسل |
| فأهلوا [١٣٩] واستهلوا فرحاً |
| ثم قالوا : يا يزيد لا تشل |
| قد قتلنا القرم من ساداتهم |
| وعدلناه ببدر فاعتدل |
[١٣٤] الراوي ، من ع. [١٣٥] فضلة بن عبيد بن الحارث الأسلمي ، غلبت عليه كنيته ، اختلف في اسمه ، صحابي ، من سكان المدينة ثم البصرة ، شهد مع علي ٧ النهروان ، مات بخراسان سنة ٦٥ هـ.
تهذيب التهذيب : ١٠ / ٤٤٦ ، الإصابة ترجمة رقم ٨٧١٨ ، الأعلام ٨ / ٣٣.
[١٣٦] الراوي ، من ع. [١٣٧] عبد الله بن الزبعري بن قيس السهمي القرشي ، أبوسعد ، شاعر قريش في الجاهلية ، كان شديداً على المسلمين ، إلى أن فتحت مكة فهرب إلى نجران ، مات سنة ١٥ هـ.الأعلام ٤ / ٨٧ ، وراجع من ذكره من مصادر ترجمته.
[١٣٨] ر : وقعة. والمثبت من ع. [١٣٩] ع : لأهلوا.